أبي الفرج الأصفهاني
358
الأغاني
19 - أخبار المتلمس ونسبه [ 1 ] سبب تسميته المتلمس المتلمس لقب غلب عليه ببيت قاله وهو : فهذا أوان العرض جنّ ذبابه زنابيره والأزرق المتلمّس [ 2 ] اسمه ونسبه واسمه جرير بن عبد المسيح بن عبد اللَّه بن دوفن بن حرب بن وهب بن جليّ بن أحمس بن ضبيعة بن ربيعة ابن نزار . ضبيعات العرب كلها من ربيعة قال ابن حبيب فيما أخبرنا به عبد اللَّه بن مالك النحوي عنه : ضبيعات العرب ثلاث كلَّها من ربيعة : ضبيعة بن ربيعة وهم هؤلاء ، ويقال : ضبيعة أضجم ، وضبيعة بن قيس ابن ثعلبة ، وضبيعة بن عجل بن لجيم . قال : وكان العز والشرف والرآسة على ربيعة في ضبيعة أضجم ، وكان سيدها الحارث بن الأضجم ، وبه سمّيت ضبيعة أضجم ، وكان يقال للحارث حارث الخير بن عبد اللَّه بن دوفن بن حرب ، وإنما لقّب بذلك لأنه أصابته لقوة [ 3 ] ، فصار أضجم ، ولقّب بذلك ، ولقّبت به قبيلته . ثم انتقلت الرّآسة عن بني ضبيعة فصارت في عنزة ، وهو عامر بن أسد بن ربيعة بن نزار ، وكان يلي ذلك فيهم القدار أحد بني الحارث بن الدّول بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة . / ثم انتقلت الرآسة عنهم ، فصارت في عبد القيس فكان يليها فيهم الأفكل وهو عمرو . هنا انقطع ما ذكره الأصفهاني رحمه اللَّه [ 4 ] . تم الكتاب والحمد للَّه
--> [ 1 ] سقطت هذه الترجمة من « نسخة بولاق » ، وذكرت في « نسختي ميونيخ 24659 ، 24665 » في موضعين مختلفين . وآثرنا ذكرها في آخر الكتاب لنقصها . [ 2 ] « الديوان » - 123 . جن ذبابه : كثر ونشط . الأزرق : ذباب ضخم أخضر يكون في الرياض وزنابيره مرفوع على البدل ، وذباب الروض قد تسمى الزنابير . [ 3 ] اللقوة : دار يعرض للوجه ، يعوج منه الشدق . [ 4 ] لا ندري لم اقتصر أبو الفرج على هذا القدر القصير من الترجمة للمتلمس وكان لديه ولا شك من أخباره ما يستطيع أن يذكر عنه أضعاف هذا المقدار . وقد كتب أحد الأدباء مكملا الترجمة ، كتب عنه بين أخواله ، وفي معاتبته لبنى ذهل ، وفي هجائه لعمرو بن هند ، ثم ذكر خبره ومعه طرفة عند عمرو بن هند ، ولحاقة بالشام ؛ ليحرض قوم طرفة على الثأر له بعد أن قتله عمرو بن هند ، واختتم الترجمة ، بالأمثال في شعره . واستطرد بين هذه الأخبار ؛ فذكر حديثا طويلا عن بيهس ، وآخر عن صحيفة الفرزدق ، وكذا قرع العصا وادعاء القبائل فيمن بدأ به . وقد رأينا أن نقتصر على ما كتبه أبو الفرج حتى يخلص كتاب « الأغاني » لمؤلفه . ومن شاء الوقوف على التكملة فليرجع إلى الجزء الذي جمعه المستشرق برنوط ليدن أو « الجزء الثالث والعشرين » ط بيروت .